السيد محمد تقي المدرسي
22
الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين
ولكن هذه البشرى بظهور الإمام الحجة بن الحسن عليهما السلام لا تنفصل عن الواقع أبداً . فهي قد صدرت عن خالق البشرية والأنبياء والأئمة من جهة ، وهي أيضاً ترجمة صادقة للحاجة الإنسانية والتاريخية من جهة أخرى . قتل الخرّاصون لقد ابتلي المؤمنون خاصة ، والمسلمون عموماً بأنصاف المثقفين الذين يصبون كل جهودهم للتدخل فيما لا علم لهم به ، وللتجاوز على قدّسية العلم والاختصاص ، وذلك لزعزعة موقع الإيمان والإسلام في القلوب ، سواء علموا بتأثير ما يخرّصون أم لم يعلموا . فكم من صحيفة وكتاب وإذاعة وبوق إعلامي يحرض الناس على الشك بالعقيدة واليأس من التغيير والتغيّر ، جاهلين بأن الشك واليأس والتشكيك والتأييس ليس إلّا شكلًا رهيباً من أشكال الشرك والنفاق . وإذا راجعنا كتاب الله وهو عين الحق - لوجدنا ان المستهزئين بالمؤمنين والعقيدة سوف يلقون أشد العذاب وأقسى التنكيل في يوم القيامة ؛ بل إن عذابهم سيكون أشد من عذاب الكافرين ، لأن الكافر قد يكفر ولا يهمه من آمن ، ولكن المستهزئ من طبيعته الكفر والكيد والأذى . ولقد ورد في الأحاديث الشريفة أن جزاء المستهزئ بحقائق القرآن وعقائد المؤمنين سيكون جهنم خالداً فيها أبداً ، حيث يلقى فيها من